ان ما آل إليه حزب التقدم والاشتراكية شيء يدمي القلب ويدعو إلى القلق الشديد... فحزب الطبقات الشعبية، العتيد المناضل.. ،اعمت بصيرة قيادييه وجزء من منتسبيه المناصب واللهث وراء الريع والاستوزار واقتناص الفرص..حتى اصيب بعقم شديد
الحزب الذي كان رصيده ذاك التعاطف الشعبي الواسع وذاك الانسجام بين مبادئه وقوله وفعله انتتقل الى رصيد اخر قائم على ما يتراءى للقائمين عليه من مناصب وربع وحضوة الكراسي...هذا الصرح الحزبي تطلب الكثير من الجهد والتضحيات والنظالات لبنائه. اما هدمه والحالة هذه فلم يتطلب إلا قليلا من الزمن.
ان أكثر ما يستفزني في حال هذا الصرح تلك البلاغات البئيسة التي تصدر هنا وهناك ،والتي تدعي ان المناصب هو اخر شيء تفكر فيه القيادة، وإنما الوازع هو حب الوطن والعمل على خدمة مصالحه العليا. اذن فكيف لعاقل بعد كل ما رأينا من القائمين على الحزب أن يصدق ما يدعون. بل دفعهم تعلقهم بمصلحتهم ان يجدوا لكل تحركاتهم ومناوراتهم تخريجة وتبريرا مناسبين.
وهكذا فلا بد للقوى الحية داخل هذا الصرح ان تكثف من جهودها قصد إطلاق صراح هذا الحزب من ربقة هؤلاء المنتفعين وتخليصه من قيودها ليعيش حرا مناضلا زارها الأمل ...
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire