lundi 25 mai 2020

من جد وجد.

ان من الأمثال المتداولة بشكل كبير جدا  في زمننا الحاضر قولهم (من  جد وجد ومن زرع حصد).فهل ما تشير إليه هذه المقولة يعبر عن الحقيقة؟أم معي مجرد تجربة متوارثة ؟
  ان المتمعن و الدارس لهذه المقولة وللواق المعيش، يلاحظ يقينا أنها تكاد تتطابق مع الواقع بشكل كبير جدا، إذ لا يمكن تصور نجاح ولا فوز دون جد أو كد ولا حصاد دون زرع وغرس،.
  إذن وبالتجربة فكل الأمور الدينية والدنيوية تخضع لهذين التصورين :الزرع والجد ،وفي اخر الأمر فكل يجني ما قد زرعه.فالتلميذ والطالب والطبيب والمهندس والفلاح... لابد لهم من بذل الجهد لنيل المنى،يقول الشاعر:
      ومن رام العلا من غير كد
    أضاع العمر في طلب المحال
   لهذا  فالواجب استحضار بعض النماذج التي تبوات اعلى المراتب، بواسطة اجتهادها وكدها،و الأخرى التي بقيت في الحضيض  لاعتمادها أساليب غير مشروعة ، ولتواكلها، ولانعدام  العزيمة  وروح المبادرة لديها. يقول الشاعر:
        ومن لا يحب صعود الجبال
   يعش أبد الدهر بين الحفر
   هذا دون أن ننسى حث الإسلام على العمل والاجتهاد وترك  التواكل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  (ما اكل أحد طعاما قط، خير من ان ياكل من عمل يده وان نبي الله داوود كان ياكل من عمل يده).
    إجمالا فالعقل والمنطق يعززان الطرح القائل بضرورة الجد والكد لنيل المنى ،وأن الفشل يبقى مصير كل من تهاون وتمنى على الله الأماني.    

jeudi 30 avril 2020

كوفيد 19الحال والمال.

كانت الصين البؤرة الأولى لانتشار هذا الكائن الوبائي المجهري الخطير المدعو كوفيد19. انتشر رويدا رويدا فعم هلعه وخسائره     
...الأرجاء كلها.فلم تسلم منه قرية ولا مدينة ولا ناحية

         عرت كورونا الكثير من المستور، والعديد من السياسات المتوحشة ، وأظهرت للعالم زيف الكثير من الشعارات، وطغيان       الأنانية،  والمصلحة الخاصة الضيقة ، الشيء الذي ظهر جليا في التكتلات والاتحادات الكبرى ، تقوقعت كل الدول ،وتركت من ابتلي بالوباء تصارع الأمواج لوحدها في هذا البحر المتلاطم بإمكانيات وقوى محدودة... ثم ظهر للعيان كيف ان تلك الدول التي كانت تبدو قوية ومخيفة اقتصاديا، سياسيا، واجتماعيا... أصبحت في رمشة عين لا حول لها ولا قوة، فلا اقتصادها قاوم ،ولا مستشفياتها    استطاعت ان تستوعب الاعداد الكبيرة للمرضى .فقد استطاع هذا الفيروس ان يهزم كبرياء الكبار ويساويهم بغيرهم من المتواضعين الصغار

    وفي مقابل أضرار هذا الوباء ،فقد كانت له بعض الآثار الإيجابية _ان صح التعبير_ إذ أنه استطاع تقليص الغازات الدفيئة في      الجو لما منعت السيارات  من التنقل والمصانع من الإنتاج، بعد هذا الحجر الصحي العام، كما أنه ارغم الرأسمال المتوحش على توقيف تصنيعه ،وهو الذي يصم اذانه عند اي دعوة لتقليص الغازات الملوثة ، وبطبيعة الحال دون نسيان ما يتبع ذلك من تحسن الأجواء والطبيعة والهواء في المد

       في حقيقة الأمر تمكنت الأرض أخيرا من ان تتنفس نفسا عميقا أعاد لها شيئا من حيويتها وبريقها.
   ومهما يكن من أمر فإن النتائج السلبية المستقبلية لهذه الجائحة لا يعلم مقدارها ولا حدودها إلا الله ،فالمستقبل مقبل على المجهول والجزء الاخطر من المرض لم يظهر بعد ، فالنتائج الاقتصادية والاجتماعية لهذه الجائحة  اكبر من ان يتخيلها عقل،والله تعالى نسألالسلامة والعافية.  

mardi 17 décembre 2019

التنظيم والتطور.

  .يقولون:الأمة التي لا تتنظم لا تتطور

    اذا كان التنظيم دليل على رقي الامم وتطورها، فإن امتنا غارقة في الجهل المركب المطبق والتخلف العميق. إذ كيف يمكن تفسير هذه الفوضى العارمة التي لا تخطؤها العين، فيكفي أن تلقي نظرة عامة على أسواقنا وشوارعها وازقتنا وابنيتنا وحدائقنا ... لتلاحظ هذا الكم الهائل من العشوائية وعدم الانضباط والسعي دائما إلى التأثير سلبا على جمالية الاشياء  وبهائها حتى أنه لم نعد نرى ذاك الرونق  وذاك السحر الذي نعاينه صباح مساء  عند الأمم الأخرى ،حيث  يمكنك ان تحس براحة النفس أينما وليت وجهك ،فهذا طابور أخاذ، وذاك سوق يسخر العين وتلك أماكن غاية في التنظيم ... اجمالا لا يخفى على أحد ما تخلفه هذه العشوائية في الحياة من عدم الإحساس بالراحة النفسية ومن التأثير سلبا على تصرفات وسلوكيات الأفراد، بل هي محرك أساس لخلق الإحباط والشعور بال
بالدونية.     

dimanche 3 novembre 2019

المدرسة ومحيطها

   معوقات تطور المنظومة التربوية المغربية كثيرة ومتنوعة ،وهي تساهمم بشكل فعال في تقهقر المستوى التعليمي وفي الحد من
.مسايرته  للتطور وللحاجيات المجتمعية وفي الرفع من وتيرة التنمية ورفاه المجتمع
.
          ومن هذه المعيقات عدم انفتاح المدرسة عموما على محيطها ،مما يزيد من الهوة بين هذه الاخيرة والأسرة والمجتمع ،فيترتب عن هذا الكثير من العراقيل والمثبطات ,إذ كيف يمكن لمؤسسة تعليمية ان تمضي قدما والأسرة اقرب المتدخلين اليها  لا تعرف ما يخطط لابنها ولا ما يراد له من تعليم وتحصيل...،ناهيك عن المجتمع البعيد نسبيا،ويعكس هذا عمق الأزمة وانعدام الثقة بين الطرفين وهو ما يزيد من تفاقم المشكل واستعصائة انطلاقا من هذا فمسؤؤلية الطرفين ثابتة وان كان التي للاسرة والمجتمع  اكبر نسبيا. وهكذا فلا يمكن تصور مدرسة حديثة منتجة وهي منغلقة على مجتمعها بغض النظر عمن يكون السبب في ذلك،.المسؤولية متقاسمة ومصلحة المؤسسة يجب أن تسمو على الاعتبارات الأخرى والمبادرة واجبة على كلا الطرفين الأسرة والمجتمع من جهة والمدرسة من الجهة الأخرى

lundi 28 octobre 2019

ضع بصمتك.

         كثير من الناس يمرون في هذه الدنيا مرور الكرام ،فلا يتركون أثرا ولا بصمة ولا ذكرى... فيصبح وجودهم من عدمه سيان. وان كان الله تعالى قد وهب لهذا الإنسان عقلا وقدرة وقوة... ولو بادر كل إنسان وترك ما يورث عنه،لاصبح الغنى يمشي على رجليه ،ولوجد الخلق نورا يستضيؤون به ،ودليلا يفك لهم طلاسيم الحياة.طبعا نتحدث هنا عن الموروث الطيب،النافع،المقيم للبناء والاسس .لاالذي ي يهدم ويقوض 
              ضع بصمتك ،واصنع لنفسك اسما،وعنوانا وهوية خاصة بك تتميز بها عن غيرك، ولا تركن إلى التقليد  وذكرى السلف والأجداد... وفي ذلك تذكر قول القائل  :(ان الفتى من يقول ها انا ذا##وليس الفتى من يقول كان ابي ) .ثم قولهم (كن ابن من شئت واكتسب ادبا ##يغنيك محمود عن النسب)  ،ثم في الاخير دع ما صنعت يتحدث عنك ،وما تركت وما اوثر عنك ود وما زرعت ..يتحدث عنك ويذكرك عند غيرك ،ويكون لك عند الآخر  قبولا وترحيبا.دع ما زرعت يونع ويورق، ودع  العابرين يتذوقون من  معروفك .
    ازرع تحت اي سماء وفوق اي ارض ودع الثمار تتحدث وتخبر المتذوق بحلاوة الفاكهة ولذتها.   

من جد وجد.

ان من الأمثال المتداولة بشكل كبير جدا  في زمننا الحاضر قولهم (من  جد وجد ومن زرع حصد).فهل ما تشير إليه هذه المقولة يعبر عن الحقيقة؟أم معي ...