كانت الصين البؤرة الأولى لانتشار هذا الكائن الوبائي المجهري الخطير المدعو كوفيد19. انتشر رويدا رويدا فعم هلعه وخسائره
...الأرجاء كلها.فلم تسلم منه قرية ولا مدينة ولا ناحية
عرت كورونا الكثير من المستور، والعديد من السياسات المتوحشة ، وأظهرت للعالم زيف الكثير من الشعارات، وطغيان الأنانية، والمصلحة الخاصة الضيقة ، الشيء الذي ظهر جليا في التكتلات والاتحادات الكبرى ، تقوقعت كل الدول ،وتركت من ابتلي بالوباء تصارع الأمواج لوحدها في هذا البحر المتلاطم بإمكانيات وقوى محدودة... ثم ظهر للعيان كيف ان تلك الدول التي كانت تبدو قوية ومخيفة اقتصاديا، سياسيا، واجتماعيا... أصبحت في رمشة عين لا حول لها ولا قوة، فلا اقتصادها قاوم ،ولا مستشفياتها استطاعت ان تستوعب الاعداد الكبيرة للمرضى .فقد استطاع هذا الفيروس ان يهزم كبرياء الكبار ويساويهم بغيرهم من المتواضعين الصغار
وفي مقابل أضرار هذا الوباء ،فقد كانت له بعض الآثار الإيجابية _ان صح التعبير_ إذ أنه استطاع تقليص الغازات الدفيئة في الجو لما منعت السيارات من التنقل والمصانع من الإنتاج، بعد هذا الحجر الصحي العام، كما أنه ارغم الرأسمال المتوحش على توقيف تصنيعه ،وهو الذي يصم اذانه عند اي دعوة لتقليص الغازات الملوثة ، وبطبيعة الحال دون نسيان ما يتبع ذلك من تحسن الأجواء والطبيعة والهواء في المد
في حقيقة الأمر تمكنت الأرض أخيرا من ان تتنفس نفسا عميقا أعاد لها شيئا من حيويتها وبريقها.
ومهما يكن من أمر فإن النتائج السلبية المستقبلية لهذه الجائحة لا يعلم مقدارها ولا حدودها إلا الله ،فالمستقبل مقبل على المجهول والجزء الاخطر من المرض لم يظهر بعد ، فالنتائج الاقتصادية والاجتماعية لهذه الجائحة اكبر من ان يتخيلها عقل،والله تعالى نسألالسلامة والعافية.