لا أبالغ اذا قلت بأنه من اجمل وافضل الايام التي مرت بي في حياتي هي تلك التي كنت فيها طالبا جامعيا بمدينة فاس، اذ كانت البداية خلال السنوات الأولى من التسعينات حيث كانت الخطوات الاولى لي وانا الج هذا العالم الكببر والغامض والجديد...ولم نكن مسلحين آنذاك إلا بما راكمناه من معارف وتجارب صغيرة لنرمي بانفسنا في هذا العالم الجديد.وكان أول شيء اعترضنا، صعوبة الاندماج الناجمة عن صعوبة الحديث بالدارجة،ثم تأثير البيئة التي انحدرنا منها في التواصل مع الاخرين ان كانوا ذكورا اواناثا...مما حذا بنا ان نجتمع جماعات نحن الطلبة الأمازيغ ونحاول التغلب عليها . وهكذا فرويدا رويدا ومع الاصرار الشديد تغلبناعلى بعض هذه الإشكالات،التي اعترضت سبيلنا فأصبحنا مع مرور الوقت نتقن الطبخ والأشغال المنزلية بما فيها غسل الملابس...وهكذا تحول كل شيء إلى منافسة إن على مستوى الدراسة والاجتهاد أو على مستوى تنظيم البيت والقيام باشغاله، وكان أكثر ما يثير اعجابي وارتياحي خلال هذه الفترة تلك العلاقات التي جمعتنا بالطلبة المغتربين بفاس إذ كثيرا ما كانت منبع الضحك والفرح والسرور والتازر والتظامن ...كما لا ننسى ذاك لاستقطاب الرهيب داخل الجامعة إذ كان كل فصيل يحاول الهيمنة على هؤلاء الوافدين الجدد ،كما لا ننسى تلك الأحداث المريعة التي ما زالت موشومة في الذاكرة ،اذ لاول مرة نرى تلك العصي والحجارة والسلاسل والدماء... وذاك الهرج والمرج...واجمالا تبقى مدينة فاس كما جامعتها لها وقع خاص على قلبي ونفسي وان كنت قد زرت الكثير من مناطق المغرب وعشت في العديد من قراها و ومدنها.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire